الشيخ علي المشكيني

71

مصطلحات الفقه

الإسلام والإيمان الإسلام في اللغة جعل الشيء سالما ، والإسلام الانقياد ، والإسلام التدين بدين الإسلام ، ومجموع القوانين المنزلة من السماء على الأنبياء في كل عصر ، والتسليم والسلام قد كثر استعمالها في التحية ، ومن مصاديقهما تسليمات الصلاة ، وتسليم التحية الابتدائية ، وتسليم التحية الجوابية ، وقد ذكر التفصيل فيه تحت عنوان التسليم فراجع . وكيف كان للإسلام في الاصطلاح إطلاقات : الأول : الإقرار بالشهادتين أي الشهادة بالتوحيد والرسالة لمحمد صلّى اللّه عليه وآله ، سواء علم اعتقاد المقر بمضمونها أو لم يعلم بل أو علم بعدمه على الظاهر . الثاني : الإقرار المذكور مع الإذعان بهما أو بجميع أصول الدين قلبا . الثالث : مجموعة من الشرائع السماوية النازلة على الأنبياء عليهم السلام ، بمعنى المقدار المشترك بين مجموع أصولها وفروعها فهي كالهيكل العظمى للشرائع الخمس المنزلة على نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام ، لم يزد عليها شيء منذ شرعت ، ولم ينسخ منها كذلك ويرادفه الدين أيضا ، فالزيادة والنقص وعروض التشريع والنسخ تكون بلحاظ غيرها من الأحكام المتفرعة على تلك الأصول . ثم إن الإسلام يقرب من الإيمان في الجملة فإن للإيمان إطلاقين : أحدهما ما يقرب من المعنى الثاني للإسلام أو هما مترادفان فيه ، والثاني المعنى الأخص منهما وهو المعنى المذكور مع الاعتقاد بالولاية ، فالإسلام بالمعنى الأول أعم من إطلاقات العنوانين كما أن الإسلام والإيمان بمعناه أعم من الإيمان بالمعنى الثاني ، وأما الشريعة فتطلق على المجموع من المشترك الثابت والفروع التي تزاد عليه ، فهي متعددة حسب تعدد ما جاء به أولوا العزم من الرسل قال تعالى ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ) وقال تعالى ( لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً ) وذكر في الإيمان ماله مساس بالمقام فراجع .